شفيل هنيغف
ع

أماكن

يدخلون بلا أحذية

للتذكُّر

في لونادع يدخلون بلا أحذية، وفيه أكثر من خمسين نشاطاً على ثلاثة طوابق.

في حي نحال عشان، بالقرب من ثانوية توفياهو ومن حديقة الأطفال، متحف يُدخل إليه بلا أحذية. اسمه لونادع.

وهذا القرار ليس نزوة. هو مقصود لبثّ الهدوء والشعور بالبيت — أي لجعل المتحف مكاناً يُجلس فيه على الأرض، لا مكاناً يُتجوَّل فيه بصمت إلى جانب الواجهات.

بُني سنة ألفين وخمسة عشر، وسُمّي باسم الإخوة جاك وجوزيف ومورتون مانديل، الذين تبرّعوا لبلدية بئر السبع بخمسة ملايين دولار لإقامته. وقد بادرت بالمركز وبمحتوياته وأنشأتهما وطوّرتهما شركة برئاسة تمار هدَر وإفرات أديب، أما التصميم وتخطيط المرافق فقامت بهما ياعيل طبت وروعي روت.

المتحف مخصّص للأطفال من سنّ سنة ونصف وحتى سنّ اثنتي عشرة سنة — ولأهاليهم. وهو الأول في البلاد الذي أقسامه متعدّدة الأعمار، وخُطّطت كي تجد فيها عائلة كاملة، على مدى واسع من الأعمار، اهتماماً مشتركاً.

وهو قائم في مبنى كبير كان يشغله من قبل فرع لحويدع. وما هو في الحقيقة القسم المتعدّد الأعمار؟ هو قسم يستطيع فيه طفل ابن سنتين وطفل ابن إحدى عشرة سنة أن يقفا جنباً إلى جنب، ويفعل كلّ منهما فيه شيئاً آخر يهمّه. لا نشاط للصغار ونشاط للكبار — النشاط نفسه، على مستويين.

وفي طوابقه الثلاثة، على أربعة آلاف متر مربع، ثمانية أقسام وأكثر من خمسين نشاطاً.

في قسم «نرى العالم» متاهة، وكرة أرضية تُلصق عليها الحيوانات بحسب مكان عيشها، وجدار تسلّق عليه أسماء الجبال وارتفاعاتها، ومتاهة فضاء. وفي أقسام «نتحرّك» غرفة مظلمة تمرّ فيها أشعة ليزر، ومدافع كرات. وفي قسم الفنون والموسيقى جدار يعمل صفحة تلوين عملاقة للوحات مشهورة. وهناك قسم للمشاعر وللتعبير عن الذات.

والقسم الأخير هو ربما الأكثر إثارة للاهتمام بينها. في قسم اللغات تظهر الصورة نفسها مع نصّ بالعبرية والروسية والإنجليزية والعربية والأمهرية. وفي محطة فيه يقرأ الطفل مقاطع من وثيقة الاستقلال ويُصوَّر.

وعند سفح المتحف تمتدّ حديقة الأطفال، على أربعة وخمسين دونماً. وعند المدخل يقوم تمثال طويل، مصنوع من أسطوانات مرتّبة بحسب ألوان قوس قزح. وهو أول ما يُرى، قبل خلع الأحذية.

المصادر