شفيل هنيغف
ع

أماكن

علوم داخل مدرسة عمرها مئة سنة

للتذكُّر

في متنزه كراسو يعلّمون علم الوراثة داخل غرف بُنيت سنة ألف وتسعمئة وأربع عشرة لتعليم الزراعة.

على أطراف البلدة القديمة، في جادة المتاحف، يمتدّ على سبعة عشر دونماً متحف علوم. اسمه متنزه كراسو للعلوم.

أقامته مؤسسة راشي وبلدية بئر السبع ووزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع مفعال هبايس وعائلة كراسو، وفُتح أمام الجمهور العريض في حفل أُقيم في الثلاثين من حزيران سنة ألفين وثلاثة عشر، بحضور رئيس الدولة شمعون بيريس.

وما يجعل المكان مميّزاً ليس ما في داخله فحسب، بل ما يشغله. فالمجمّع يضمّ مباني من ثلاث فترات: من الفترة العثمانية، ومن فترة الانتداب البريطاني، ومن فترة الدولة.

وبعض قاعات العرض قائمة داخل مبنى مدرسة أطفال البدو، الذي أُقيم سنة ألف وتسعمئة وأربع عشرة ويقوم هنا قبل المعارض بمئة سنة.

أي أن علم الوراثة وأشباه الموصلات تُعرض في غرف بُنيت في الأصل لتعليم أطفال القبائل الزراعة. هو المبنى نفسه، بالأقواس نفسها، وفي داخله موضوع آخر تماماً.

وهو قائم في حرم غوستاف لِفان، إلى جانب بيت ياتسيف ومدرسة معوف — أي داخل عنقود من مؤسسات التعليم، لا وحده في حقل.

و«تفاعلي» معناه بسيط: معروض ينتظر أن تفعلوا به شيئاً. تديرون، وتضغطون، وتُشعلون — وهو يجيب. مثل هذا المعرض لا يحكي ماذا يحدث؛ بل يدعكم تجعلونه يحدث.

وفي المتنزه نحو عشرة معارض كهذه. الضوء وحاسة البصر. الصوت والسمع. الطاقة. الاتصالات. «شيفرة الحياة»، عن البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة. «نواة العلم»، التي أُنشئت بالتعاون مع مركز الأبحاث النووية وتحاكي مفاعلاً. «عالم الرقاقة»، عن الهايتك الإسرائيلي وعن أشباه الموصلات. «وقاية النبات»، عن تحدي الغذاء العالمي. ومجمّع منفصل للأطفال الصغار، الذين لا يصلون بعدُ إلى بقية المعروضات.

وفي الساحة تتناثر معروضات خارجية تعلّم مبادئ فيزيائية بالجسد نفسه: رافعة، وبندول مغناطيسي، وصحون صوت، ومحرك صاروخ. وإلى جانبها حديقة ألعاب علمية.

ويعمل في المكان أيضاً مختبر فاب لاب، وفيه نحو خمس عشرة طابعة ثلاثية الأبعاد.

والمكان كله يمتدّ على سبعة عشر دونماً، ويمكن قضاء يوم كامل فيه بلا المرور مرّتين بالمعرض نفسه.

وفي سنة ألفين وعشرين تُبرّع للمتحف بأرغن أنابيب كبير، بناه غدعون شمير وكان قائماً في بيت الملحّن عمي معياني.

المصادر