شفيل هنيغف
ع
ساحة أطفال أوسلو

ساحة أطفال أوسلو

تقع ساحة أطفال أوسلو في حي راموت

القصة

تقع ساحة أطفال أوسلو في حي راموت، بالقرب من المدرسة الابتدائية باسم الرئيس هرتسوغ، وهي تخلّد ذكرى الذين قضوا في كارثة أطفال أوسلو. في 20 تشرين الثاني 1949 أقلعت من مطار قرب تونس طائرتان من طراز DC-3 تابعتان لشركة «أيرو هولاند»، وعلى متنهما أطفال يهود من تونس في طريقهم إلى النقاهة في النرويج قبل هجرتهم إلى إسرائيل. وصلت إحدى الطائرتين بسلام؛ أما الثانية فهبطت في بروكسل لإصلاح جهاز اللاسلكي، وتابعت إلى أوسلو، وواجهت ضباباً كثيفاً قبيل الهبوط وتحطّمت قرب هوروم، على نحو تسعة وثلاثين كيلومتراً إلى الجنوب من المدينة. قضى سبعة وعشرون من الأطفال، ومعهم أربعة من أفراد الطاقم وثلاث من مرافقات المجموعة. وخلفية السفر قصة هجرة: كانت تونس حينذاك محمية فرنسية فيها نحو مئة ألف يهودي، ومع قيام الدولة وصل إلى تونس مبعوثو «هجرة الشبيبة»؛ وبموافقة السلطات الفرنسية وبموافقة الأهل اختير أطفال، معظمهم من عائلات فقيرة، للهجرة إلى إسرائيل. في 1949 وُقّع اتفاق بين «الجوينت» ووزارة الرعاية النرويجية، يقضي بتخصيص مئتي مكان في مركز نقاهة أُخلي ليوضع في تصرّف أطفال يهود من شمال أفريقيا، لتقويتهم قبل الطيران إلى البلاد؛ ووصلت الدفعة الأولى، نحو مئتي طفل من المغرب، في نيسان من تلك السنة، وكان على الدفعة من تونس أن تأتي بعدها. ونجا من الطائرة طفل واحد، يتسحاق ألال، ابن إحدى عشرة سنة، عُثر عليه بعد ثلاثة أيام؛ هاجر إلى إسرائيل، وغيّر اسمه إلى يتسحاق إل عال، واستقرّ في موشاف ينوف وأسّس عائلة، وتُوفّي في 14 شباط 1987. وفي أعقاب الكارثة بادر رئيس حزب العمل النرويجي، هوكون لي، بحملة تبرّعات لإقامة موشاف في إسرائيل، وأرسلت النرويج أخشاباً لبناء أكواخ في موشاف ينوف. وتقوم نُصُب لذكرى الأطفال في هوروم، وفي ينوف، وفي نتيفوت، وفي نتانيا، وفي بتاح تكفا، وهذه هي ساحة بئر السبع. ومنذ سنة 2010 تُحيا ذكرى الكارثة في الرابع من إيّار العبري، في الاحتفال الرسمي لساقطي الهجرة السرّية والهجرة.

متابعة القراءة
كل النقاط على الخريطة
المصادر

الصور

نسخة مختصرة إلى النسخة الكاملة