شفيل هنيغف
ع
معبراة بئر السبع, 1951
1951

معبراة بئر السبع

أُقيمت معبراة «ألف» في بئر السبع سنة 1950

السوق البلدي

القصة

أُقيمت معبراة «ألف» في بئر السبع سنة 1950، على الأرض التي يقوم عليها اليوم السوق البلدي. وفي ربيع تلك السنة، بحسب فكرة ليفي أشكول، تقرّر إخراج المهاجرين من معسكرات المهاجرين وإسكانهم في معسكرات عبور — معبراوت — إلى أن تُبنى لهم مساكن. وأُقيمت في بئر السبع معبراوت أكثر مما في تل أبيب، وليس ذلك مصادفة: فقد عارضت تل أبيب إقامة معبراوت في أرضها، في حين أدرك دافيد توفياهو، الذي صار فيما بعد رئيس بلدية بئر السبع، أن تطوير المدينة مشروط بإسكانها بمهاجرين جدد، ولم يكن لديه شك في أنهم هم من سيبنون النقب — وذلك بالذات لأنه ليس لهم بيت آخر. وفي حزيران 1950 تلقّى توفياهو رسالة تفيد بأن دائرة الاستيعاب في الوكالة ستقيم معسكراً لإسكان ست مئة وخمسين عائلة مهاجرة إسكاناً مؤقتاً. وأُقيم في الواقع معسكرا خيام ذوا طابع مدني، معبراة «ألف» ومعبراة «بيت»، وجاء سكان المعبراة التي هنا أساساً من معسكرات المهاجرين في بئير يعقوف وبيت ليد وبارديس حانا. سكنوا في خيام، وفي أكواخ صفيح، وفي أكواخ خيش، وفي أكواخ خشب. ولم تكن في البداية طرق داخلية، وجرى المجاري في قناة مكشوفة، وكانت الدشّات ودورات المياه عامة، وفي العيادة نقص في الأطباء والممرضات والأسرّة؛ وفي السنوات الأولى أُبلغ عن حالات كثيرة من القُراع ومن التراخوما. وعشرون في المئة من الأطفال لم يصلوا إلى مؤسسات التعليم. وفي الشتاء صارع السكان مياه السيول التي جرفت الخيام، وضاع أطفال لأنهم عسر عليهم أن يجدوا خيمتهم في تشابك الخيام. وفي ربيع 1951 نُقلت المسؤولية عن المعبراة، التي بلغ عدد أهلها نحو ثلاثة آلاف نفس، إلى بلدية بئر السبع. والجيش، الذي زوّدها بالكهرباء سنة 1950، عاد إليها سنة 1951: فعُيّن قائد عسكري، وقُسّم المعسكر إلى ثمانية معسكرات فرعية، وتلقّت كل خيمة رقماً.

متابعة القراءة
كل النقاط على الخريطة
المصادر
نسخة مختصرة إلى النسخة الكاملة