شفيل هنيغف
ع

أماكن

طائرات ما زالت تطير

للتذكُّر

فُتح المتحف في العشرين من حزيران سنة ألف وتسع مئة وواحد وتسعين، وقسم من طائراته يُحفظ صالحاً للطيران ويطير في العروض الجوية.

في قاعدة حتسيريم، إلى الغرب من بئر السبع، متحف يمكن أن يُمشى فيه بين طائرات حقيقية.

وُضع حجر أساسه في السادس عشر من تموز سنة ألف وتسع مئة وخمسة وثمانين، بفضل عمل العميد في الاحتياط ياعكوف ترنر أساساً — وهو الرجل نفسه الذي صار بعد ذلك رئيس بلدية بئر السبع. وفُتح المتحف للجمهور في العشرين من حزيران سنة ألف وتسع مئة وواحد وتسعين.

وفيه مئات النماذج لطائرات خدمت في سلاح الجو. وإلى جانبها طائرات حقيقية، مما خرج من الخدمة أو وقع غنيمة.

وبعضها يستحق وقفة. هناك سبيتفاير، «السبيت الأسود» لعيزر وايزمان. وهناك ميغ واحد وعشرون وصل إلى هنا من العراق. وهناك طائرة اللافي، التي طوّرتها الصناعات الجوية. وهناك طائرات مقاتلة تحمل علامات إسقاط: ميراج بثلاث عشرة، وإف خمسة عشر بأربع، وإف ستة عشر بستّ ونصف.

والتعبير «وقع غنيمة» يقول شيئاً بعينه: طائرة جيش آخر، أُخذت سليمة وانتقلت إلى أيدٍ أخرى. والميغ الذي في المتحف هو الحالة المشهورة — هُرّب من العراق في عملية اسمها عملية الماسة، أي إنّه لم يُسقَط ولم يُشترَ، بل وصل إلى هنا طائراً.

وقسم من الطائرات لا يقف هناك بلا شيء. فهي تُحفظ صالحة للطيران، وتطير في العروض الجوية.

وإلى جانب الطائرات عرض لأجزاء طائرة مع شرح لما يخدمه كل جزء — أي إنّه يمكن أن يُرى من الداخل ما يفعله الجناح وما يفعله المحرك. وهناك عرض لأسلحة مضادة للطائرات، ومعرض صور، ومعرض عن وحدة الإنقاذ ست مئة وتسع وستين.

وفي أيام عيد الفصح الوسطى وفي عيد الاستقلال تُعرض في المكان أيضاً طائرات عاملة، وتُقام طلعات جوية وفعاليات للأطفال.

وهناك أيضاً نقد للمكان، ويجدر أن يُعرف. فكثير من هواة الطيران يستاؤون من سياسة المتحف، التي تفضّل بزعمهم جذب الجمهور على الدقة التاريخية — إذ تُطلى الطائرات بمخطّطات ألوان لم تحملها قط. وهناك أيضاً نقد لإهمال المعروضات: ففي شباط سنة ألفين وخمسة عشر احترقت تماماً طائرة بوينغ-ستيرمان فضية إثر صيانة رديئة. كانت صالحة للطيران، وطارت في العروض الجوية، وطيّرها سنوات ياعكوف ترنر نفسه — الرجل نفسه الذي قام المتحف بفضله.

المصادر