أماكن
ما كان هنا قبل المتنزه
للتذكُّر
البحيرة التي في المتنزه هي الأكبر في إسرائيل، ومياهها مياه عادمة مطهَّرة ترشّحها النباتات بلا كلور.
يمتدّ متنزه وادي السبع في مجرى الوادي، من تل بئر السبع وحتى حي نفيه زئيف. طوله نحو ثمانية كيلومترات، ومساحته نحو خمسة آلاف وثلاثمئة دونم.
ويجدر البدء تحديداً بما كان هنا من قبل. في مجرى الوادي كانت مجارٍ، ونفايات بناء، ونفايات مقلع. وجرت أعمال إخلائها بين سنتَي ألفين وألفين وواحد — أي أن المتنزه بدأ بالإخلاء، لا بالغرس.
وأُقرّت الخطة الهيكلية في كانون الثاني ألفين واثنتين. وفي تشرين الأول ألفين وتسعة أقرّت الحكومة ميزانية قدرها مئة وخمسون مليون شيكل موزّعة على سبع سنوات، منها واحد وعشرون مليوناً لتهيئة طرق الوصول. وشارك في التمويل أيضاً الصندوق القومي اليهودي وجهات خاصة.
وفي قلب المتنزه بحيرة اصطناعية مساحتها نحو تسعين دونماً، وهي الأكبر في إسرائيل. وتتغذّى من مياه عادمة مطهَّرة للمدينة — أي من المياه التي استعملتها المدينة من قبل.
وما هي المياه العادمة؟ المياه التي خرجت من البيوت — من المغاسل، من الحمّامات — ومرّت بالتطهير في محطة صرف صحي. هي ليست مياه شرب، وهي مياه يمكن السقاية بها وملء بحيرة بها. في مكان ينزل فيه مئتا مليمتر مطر في السنة، هذا هو الفرق بين بحيرة وحفرة جافة.
وكي تبقى المياه نظيفة بلا كلور، بنوا منظومة من ثلاث برك بيئية. يرشّح فيها نبات الأراضي الرطبة المياه. أي أن النباتات تقوم بعمل التنظيف.
وفي المجمّع أيضاً المدرّج الأكبر في إسرائيل، نحو اثني عشر ألف مقعد، من تخطيط مهندس المناظر الطبيعية غدعون ساريغ.
لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام في هذا المتنزه هو أنه يجمع في داخله نقاطاً عريقة من المدينة. ففي داخله جسر القطار التركي من سنة ألف وتسعمئة وستّ عشرة؛ وبئر إبراهيم؛ وبقايا بيت إيشيل؛ وحديقة الجرس، وفيها حرش كينا بالغ ومبنى خدم مصنعاً للثلج.
وعند ملتقى وادي السبع بوادي بيكع يقع المجمّع الحجري النحاسي — بئر الصفادي في الضفة الشرقية، وبئر أبو مطر في الضفة الشمالية الغربية.
أي أن مشية واحدة على طول الوادي تمرّ عبر ستة آلاف سنة — وكل محطة فيها مكان يمكن التوقّف فيه والنظر.
المصادر
- تصوير: ענת פרנק גורלי via PikiWiki · CC BY 2.5