شفيل هنيغف
ع
جسر السكة الحديد فوق وادي فطيش

جسر السكة الحديد فوق وادي فطيش

أُقيم جسر السكة الحديد فوق وادي فطيش على يد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى

القصة

أُقيم جسر السكة الحديد فوق وادي فطيش على يد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، ضمن سكة الحديد الممتدة من وادي الصرار إلى القسيمة، التي قُصد بها الوصول إلى قرب قناة السويس. ويقع بمحاذاة الطريق 25، بين مفترق هنسي وسديه تيمان، على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات ونصف إلى الجنوب من مفترق هنسي. والجسر مبني من حجارة منحوتة ويتألف من أربع دعامات تحمل خمسة أقواس، ويمكن ملاحظة أن الدعامةَ الوسطى والقوسين المستندين إليها بُنيت في فترة لاحقة. وكانت السكة التي مرّت فوقه ضيّقة، بعرض 105 سنتيمترات كما جرت العادة في الإمبراطورية العثمانية، وترأّس أعمال السكك المهندس الألماني هاينريش مايسنر. ولم تجد سلطات الانتداب البريطاني فائدة للسكك العسكرية الضيّقة ففكّكتها، ومنذ ذلك الحين مرّ فوق الجسر الطريق بين غزة وبئر السبع؛ وفي سنة 1938 عُبّد الطريق وكُسي بالإسفلت، وظلّ يمرّ فوقه. وفي أيار 1948، بعد أن غزا الجيش المصري وسيطر على بئر السبع، فجّرت الهاغاناه الجسر لتصعيب حركة القوات المصرية إلى داخل أراضي الدولة اليهودية، ودُمّرت في التفجير الدعامة الوسطى والقوسان المستندان إليها. وبعد دخول جيش الدفاع الإسرائيلي إلى بئر السبع في تشرين الأول 1948 أعاد سلاح الهندسة الجسر إلى الاستعمال بواسطة جسر بيلي، وفي سنة 1951 رمّمته دائرة الأشغال العامة ببناء الدعامة الناقصة والقوسين من جديد. وفي التسعينيات وُسّع الطريق 25 وافتُتح جسر جديد إلى الشرق من الجسر القديم، واليوم يمرّ فوق الجسر القديم خط مياه. وفي الماضي سُمّي مقطع الوادي وادي زميلي، ودُعي الجسر أيضاً «جسر 98» و«جسر إبراهيم»، نسبةً إلى إبراهيم أبو رقيق، شيخ قبيلة أبو رقيق في زمن بنائه.

متابعة القراءة
كل النقاط على الخريطة
المصادر
نسخة مختصرة إلى النسخة الكاملة