أماكن
بئر يمكن حفرها باليد
للتذكُّر
على حجر في بئر إبراهيم محفورة كتابة بالعربية من سنة ألف ومئة واثنتي عشرة.
عند أبواب البلدة القديمة، على ضفة وادي السبع، بئر ماء قديمة. تنسبها رواية قديمة إلى إبراهيم أبينا، وهي موقع تراث.
ومقاييسها تروي قصة. عمقها ثلاثة عشر متراً ونصف، منها نحو خمسة منحوتة في الصخر، وقطرها ثلاثة أمتار وثلاثة أرباع. وهي مبطّنة بحجارة منحوتة حتى قاعها.
والآن انتبهوا إلى العمق، فهناك كل الموضوع. ثلاثة عشر متراً ونصف ليست كثيراً لبئر. والسبب أن الماء هنا قريب: مياه جوفية ترشح في تربة اللِّس وتتجمّع على عمق قليل بالقرب من الوادي.
وبئر على عمق كهذا يمكن حفرها بلا آلات. وهذا بالضبط ما يجعل هذا المكان مكاناً يمكن السكن فيه.
وبجوارها بئر أخرى، حُفرت فيما يبدو في وقت لاحق — أي أنهم لم يكتفوا هنا ببئر واحدة.
وكلمة مبطّنة مهمّة هنا. فالبئر ليست مجرد حفرة في الأرض: جدرانها قد تنهار إلى الداخل وتسدّها. ولذلك يُبنى لها تبطين — كساء من حجارة منحوتة، من القاع حتى الأعلى. والتبطين هو السبب في أن بئراً عمرها مئات السنين ما زالت قائمة مفتوحة، ولم تنغلق من تلقاء نفسها منذ زمن.
وكم عمرهما؟ في القرن التاسع عشر فحصهما عالِما آثار، إدوارد روبنسون وهنري تريسترام، وقرّرا أن عمر البئر أكثر من ألف سنة وأنها كانت قائمة منذ مطلع الفترة الصليبية. وهناك شهادة يمكن لمسها فعلاً: كتابة محفورة في الحجر، باللغة العربية، من سنة ألف ومئة واثنتي عشرة.
ومع إنشاء بئر السبع العثمانية أُدخلت البئر ضمن أبواب المدينة، تلك التي تُدعى اليوم البلدة القديمة. وفي سنة ألف وتسع مئة وثمان وأربعين، بعد المعركة على المدينة، تُركت البئر مساحة أثرية عامة. وطوّرت البلدية محيطها، وبلّطت الساحة المؤدية إليها، وأحاطتها بسور.
وفي تشرين الأول سنة ألفين وثلاث عشرة افتُتح في المكان مركز زوار. صمّمه المهندس المعماري إيلي أرمون، وبُني على أسس ساحة البئر القديمة. وشكله يحاكي خيمة، وهو يمزج ألوان الصحراء بلون النحاس. ويتناول الموقع كله شخصية إبراهيم، ويُعرض داخله أيضاً معرض صور عن تاريخ المدينة.
المصادر
- تصوير: Abrahams Well · CC BY-SA 3.0
- تصوير: Boris Carmi, אוסף מיתר — הספרייה הלאומית · CC BY 4.0
- تصوير: Boris Carmi, אוסף מיתר — הספרייה הלאומית · CC BY 4.0
- تصوير: Australian War Memorial (C385795) · נחלת הכלל